جماعات محلية

عائلة باجير… أكثر من قرن من الاستقرار ينتهي بالتشريد تحت مسمى “المشاريع العمرانية” منطقة سيدي حجاج واد حصار – إقليم مديونة

بقلم: زكرياء أهروش – كاتب وإعلامي وحقوقي

قامت السلطات المحلية صباح اليوم بمنطقة سيدي حجاج واد حصار بهدم ما تبقّى من البراريك والمساكن البسيطة التي كانت تأوي عائلة باجير وعدداً من الأسر المجاورة، بعدما استقرت هذه العائلات على الأرض نفسها لأكثر من 120 سنة، في انتظار تسوية أوضاعها. لكن بدل الحلول الاجتماعية، جاء الرد على شكل جرافات، لتجد العائلات نفسها في العراء، في مشهد صادم يعكس الوجه القاسي لما يُسمّى بالمشاريع العمرانية الكبرى.

عائلة باجير لم تكن وريثة للأرض، بل كان جدّها يستغلها منذ عهد الاستعمار الفرنسي في إطار ما كان يُعرف آنذاك بالاستغلال الفلاحي التقليدي، واستمرت الأجيال المتعاقبة في العيش عليها بطريقة سلمية وواقعية، دون نزاع أو اعتراض من أي جهة. غير أن السنوات الأخيرة حملت معها قرارات فجائية حول تخصيص الأرض لمشاريع عمرانية كبرى، أنهت فجأة تاريخاً طويلاً من الاستقرار.

واليوم، وجدت هذه العائلات نفسها مطالَبة بأداء 12 مليون سنتيم مقابل إعادة الإيواء، وهو مبلغ يفوق بكثير قدراتها المادية، في وقت تعاني فيه أغلب الأسر من الفقر والهشاشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى